للتفاعل على وسائل التواصل الإجتماعي

صحّة

ماذا يعني أن تكون عابر للنوع الاجتماعي في مصر

بدون التداخلات الطبية ، يواجه العابرين للنوع الاجتماعي في مصر خطر الاعتقال ، لكن هذه الاجراءات قد تأخذ سنين للموافقة عليها.

Avatar

نُشر المقال

في

محمد الدسوقي رجل عابر للنوع الاجتماعي //يوتيوب

وجه الشاب المصري العابر للجنس محمد الدسوقي، و البالغ من العمر 34 عامًا، مناشدة للجهات الحكومية المصرية ، مطالبًا بمساعدته على استكمال العمليات الجراحية التي يحتاجها للعبور الجنسي، كونها مرتفعة التكلفة المالية، وممنوعة في المستشفيات الحكومية ، كما طالب محمد بتسهيل تغيير أوراقه الثبوتية الخاصة ببطاقة الهوية الشخصية وغيرهما، من حيث تسجيل اسمه وجنسه اللذان يعبران عنه.

أجبر محمد عندما كان انثى بيولوجيا على الزواج من رجل يكبره بثلاثين عام بالعمر وهو قاصر عندما كان يبلغ 15 عامًا، قائلاً: «حدث الزواج وأنا قاصر، وعندما دخلنا غرفة الزوجية حاول التقرب مني ولكن واجهته بعدم الرغبة والرفض القاطع، وبعد نحو عام من السجال والتعب تم الطلاق ، أكملت حياتي في عزلة، وفي سن 28 عامًا،كسرت صمتي وخوفي ، قمت بإجراء المرحلة الاولى من جراحة تغيير الجنس بعد إجراء الفحوصات المطلوبة، والتي أوضحت علامات الذكورة في جسدي».

استضافت عدة وسائل إعلامية مصرية الشاب محمد لتوجيه مناشدته واحتياجاته للحكومة المصرية بتغيير أوراقه الرسمية لنوعه الاجتماعي ، حيث تسمح الحكومة المصرية للعابرين جنسياً بتغيير أوراقهم الثبوتية، بعد إجراء عمليات العبور الجنسي، ولكن من خلال إجراءات طويلة قد تستغرق سنوات، وقد لا تتحقق في بعض الحالات .

لا تُقبل جميع الطلبات فريدة رمضانفي الخمسينات من عمرها امرأة عابرة جنسياً ، قالت في ٢٠٢١ أنه تم فصلها من عملها كمعلمة بعدما بدأت بمراحل تغيير الجنس ، بعد 14 عاما ، لا تزال أوراقها التعريفة مسجلة ك محمد ،اسمها القديم ، ولم تحصل على تعويضاتها المالية من الحكومة .

ونظرا لعدم وجود قوانين تتعلق بإعادة تحديد الجنس، فإن هذه الإجراءات لا تنظم داخليا إلا من خلال لجنة "تصحيح الجنس" التابعة لنقابة الأطباء المصريين. وحضور جميع أعضاء اللجنة شرط مسبق لعملها. ومع ذلك، لم تجتمع اللجنة منذ عدة سنوات لأن أحد الأعضاء، وهو أيضا جزء من دار الأفتاء المصرية– الهيئة الحكومية المكلفة بالتفسير الديني – كان متعنتا وامتنع عن حضور الاجتماعات.

قالت روجينا (28 عاما)، وهي امرأة مصرية عابرة جنسيا، لـ Outspoken Middle Eastالرعاية الصحية الحكومية في مصر غالباً ما تترك العابرين للنوع الاجتماعي طي النسيان

"في مصر ، نحن نعاني من فساد المنظومة الصحية ، لا نستطيع إكمال حياتنا بشكل طبيعي، واللجنة مسؤولة عن منح تصاريح التصحيحات الجنسية التي تضم عضوا من جامع الأزهر ، وهو رجل دين مسلم".قالت روجينا

"حتى أنَّه لم يدرس الطب ، يقرر فيما كنّا مؤهلين لتغيير جنسنا ام لا، وبدون التقرير الذي قدمته لنا هذه اللجنة، نحن معرضون لخطر الاعتقال بتهمة "تهديد قيم الأسرة المصرية"، مما يعرضنا للسجن لمدة تصل إلى عامين".

ترفض المستشفيات الحكومية في مصر إجراء جراحات إعادة تحديد الجنس، لذلك يضطر العديد من العابرين جنسيا من الطبقات الفقيرة والمتوسطة إلى الذهاب إلى مستشفيات غير مرخص لها، ما يجعلهم عرضة للأخطاء الطبية التي تهدد الحياة، كما حدث لرجل عابر جنسيا يبلغ من العمر 26 عاما يدعى عز الدين، الذي توفي في 2021إثر مضاعفات جراحة تصحيح الجنس في مستشفى غير مرخص في مصر.

"نحن الناشطين المصريين العابرين جنسيا تدعو الحكومة إلى اعتماد قوانين تنظم العبور الجنسي في مصر وتسهيل إجراءات تغيير أوراق الهوية، واستبعاد رجال الدين من جميع مسائل التصحيحات الجنسية، لأنهم ليسوا متخصصين في الشؤون الطبية". قالت روجينا.

تواجه مصر انتقادات دولية بسبب طريقة تعاملها مع مجتمع الميم عين، خاصة بعد أن قامت الحكومة المصرية باعتقال 16 شخصا من مجتمع الميم في عام 2017 لرفعهم علم قوس قزح في حفل أقيم في القاهرة. وتبعه قوانين تمنع وسائل الإعلام المصرية من استضافة المثليين جنسيا،مقدم تلفزيوني مصري تم اعتقاله في 2019 لاستضافته رجلا مثلي الجنس . على الرغم عدم تجريم المثلية الجنسية في القانون المصري، لا يزال مجتمع الميم عرضة لخطر التعرض لتهم متعددة بموجب قانون العقوبات المصري، بما في ذلك التحريض على الفجور.

في التداول

العربية