للتفاعل على وسائل التواصل الإجتماعي

أخبار

سجن امرأة عابرة للنوع الاجتماعي يفتح الباب أمام معركة قضائية لإلغاء القوانين التمييزية في الكويت

يُأمل من هذه المعركة القضائية أن يتم الغاء القوانين اللتي تعاقب الأفراد على اساس مظهرهم الخارجي

Avatar

نُشر المقال

في

مهى المطيري //يوتيوب

تم قبول الطعن المقدم للمحكمة الدستورية الكويتية في المادة 198 من قانون الجزاء الكويتي ، هذه المادة اللتي تجرم «التشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور»، حيث ستقوم المحكمة بالفصل في دستورية هذه المادة في ١٦ شباط القادم بعد أن تم تأجيل القرار هذا الأسبوع . ولقد اقترح هذه المادة أحد النواب الإسلاميين في البرلمان الكويتي في سنة 2007.

يتم معاقبة عابرات النوع الاجتماعي في الكويت على أساس المادة ١٩٨ من قانون العقوبات الكويتي بالحبس لمدة تصل إلى السنة ، إذ تضع هذه المادة العابرات جندرياً، وغيرهم تحت خطر الاضطهاد لاسيما انها تجرّم المظهر الخارجي ، أمّا المعايير المقبولة لهذا المظهر فتركتها عُرضة للتقدير العشوائي لرجل الشرطة .

ويأتي الطعن المقدم أمام المحكمة بعد أن مها المطيري ، ٤٠ عاماً ، امرأة عابرة للنوع الاجتماعي ومواطنة كويتية ، تم اعتقالها في ٢٠٢٠ من قبل الشرطة الكويتية ، وتم سجنها في حبس للرجال . " لماذا تسجنوني في سجن الرجال؟ أنا بنت، ولدت بنت و سجنتموني كبنت ، وسأموت بنت " المطيري قالت في فيديو نشرته على حسابها على السناب شات .

قالت المطيري في الفيديو انها تعرضت للاعتقال من قبل الشرطة بسبب مظهرها الانثوي ، وأدَّعت أنَّها تعرضت للتحرش والأغتصاب من قبل ضباط الشرطة .

مهى المطيري//change.org

اختفت مها المطيري بعد نشرها هذا المقطع وفقدت محاميتها الإتصال بها قبل أن تظهر مجدداً في أحد المخافر حيث وجِّهت لها إتهامات بالكذب وتشويه سمعة أجهزة الأمن .

لم تكن تلك المرة الأولى التي تُعتقل فيها المطيري، فتم اعتقالها لسبعة أشهر في سجن للرجال سنة 2019 بتهمة "التشبه بالجنس الآخر" وهي نفس التهمة التي استدعتها السلطات للمرّة الرابعة في 2020 وتم الحكم عليها بالسجن لمدة عامين .

قالت محاميتها، ابتسام العنزي، إن المحكمة استخدمت مقاطع فيديو المطيري على مواقع التواصل الاجتماعي كدليل لإدانتها ، بزعم أنها تقوم "بإيحاءات جنسية" و انتقادها للحكومة الكويتية.

أثار الفيديو حملة تضامن واسعة مع مها و النساء العابرات في الكويت ، ومطالبة بإلغاء القوانين التمييزية التي تعاقب الأفراد على أساس مظهرهم الخارجي .

إنَّها ليست المرة الأولى التي تقوم الشرطة باعتقال عابرات جندرياً او أشخاص لا معيارين ، ففي وقت سابق من العام ٢٠١٧ King Luxy نجم الانستقرام السعودي واللذي يتابعه اكثر من ١،٤ مليون ، تم اعتقاله في احد المولات في الكويت بسبب مظهره الأنثوى ثم تم الإفراج عنه بعد ايام و تم منعه من دخول الكويت .

"بعد أن قاموا بفتح هاتفي ووجدوا أنِّي مؤثر معروف على السوشيال ميديا في الشرق الاوسط ، كان كل ساعة أحد ما يفتح الباب ، يضحك ، يبصق علي ، يطلق الشتائم ، ثم يغادر ." Luxy قال ل Gay Star News.

وفي عام ٢٠٢١ قضت محكمة التمييز بالتعويض المادي عن الضرر الذي لحق بسيدة كويتية تم اعتقالها من قبل رجال شرطة .

وقالت المواطنة الكويتية أنه في عام ٢٠١٢ أوقفتها الشرطة و حولتها الى ما يسمى بشرطة الآداب بسبب ملابسها وشعرها القصير ، تم إخلاء سبيلها بعد فترة من الاحتجاز بسبب عدم ثبوت التهمة ضدها .

يأمل الناشطون المدافعون عن حقوق مجتمع الميم عين في الكويت ان يكون قرار المحكمة الذي سيصدر بتاريخ ٢٦ كانون الثاني لصالح إلغاء هذه المادة ، لتكون خطوة أولى نحو وقف الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها العابرات جنسياً وجندرياً في الكويت من قبل رجال الشرطة.

في التداول

العربية