للتفاعل على وسائل التواصل الإجتماعي

أخبار

تزايد المخاوف على خلفية قانون مقترح لتجريم المثلية الجنسية في العراق

المثلية الجنسية قانونية في العراق منذ عام 2003، لكن افراد مجتمع الميم العراقي غالبا ما يكونون ضحايا للاغتصاب والتعذيب والقتل.

Avatar

نُشر المقال

في

Posters expressing support for LGBT human rights seen in Baghdad in May 2022 // Outspoken Middle East

تنظم اللجنة القانونية في البرلمان العراقي حركة داخل مجلس النواب لتمرير قانون يحظر المثلية الجنسية في العراق ويحظر أي نوع من النشاط المؤيد للمثليين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية يوم الجمعة..

وقال عارف الحمامي عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، في بيان رسمي، إنه "تم الاتفاق داخل مجلس النواب على جمع التواقيع بعد عودته للانعقاد لتشريع قانون يحظر المثلية الجنسية في العراق".

"إن تشريعا كهذا سيعزز البنود القانونية التي تحظر المثلية الجنسية والانحرافات المرتبطة بها". قال في تصريح له.

وأضاف أن "الفكرة تبلورت والنواب سيتابعون بعد انتهاء العطلة البرلمانية لإقرار ذلك القانون ورفع مستويات التشديد للتعامل مع هذه الظاهرة".

على الرغم من أن المثلية الجنسية أصبحت قانونية بشكل رسمي في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، إلا أن مجتمع الميم العراقي غالبا ما يكونون ضحايا الاغتصاب والتعذيب والقتل مع انتشار الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في البلاد. كما تستخدم الحكومة العراقية قوانين الآداب العامة كثغرة لتجريم المثليين جنسيا بعقوبات يمكن أن تصل إلى الإعدام.

قد يضع إقرار القانون المقترح هذا العراقيين المثليين في خطر أكبر ويؤمن للحكومة العراقية والجماعات المسلحة الحماية القانونية عند ارتكاب العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

في مايو الماضي، نشر مستخدمين وسائل التواصل الاجتماعي صورا لمنشورات متداولة في حي شرق بغداد تدعو إلى دعم مجتمع المثليين. وعلقت منشورات مماثلة على جدار جامعة الإمام الكاظم بالعاصمة

منشورات تعبر عن دعم حقوق مجتمع الميم شوهدت في بغداد في مايو/ايار //outspoken Middle East

تفاوتت ردود الفعل بين أولئك الذين أيدوا التجريم، وخاصة المتدينين وأعضاء الأحزاب السياسية الدينية في العراق، معتبرين أن المثلية الجنسية "مخالفة" للشريعة الإسلامية. شعر نشطاء حقوق الإنسان وبعض الشخصيات الإعلامية أن البرلمان العراقي يتجه إلى قضايا ليست "المشكلة الرئيسية" للعراقيين، بما في ذلك تجريم التطبيع مع إسرائيل وتجريم المثلية الجنسية، بدلا من التفكير في تأمين الخدمات، وإنهاء الفساد الحكومي، ومعالجة العنف ضد المرأة.

طلال الحريري، الأمين العام لحركة 25 أكتوبر، وهي حزب سياسي تم تشكيله حديثا في العراق يعبر عن انفتاحه على إسرائيل ومعاديا لإيران، انتقد في تغريدة على تويتر الاتجاه نحو تجريم المثلية الجنسية في العراق، وكتب: "سنكون دائما داعمين لحرية المثليين كما نحن في جميع الحريات".

كتب الحريري " حزبنا يؤكد رفضه التام لهذا الاقتراح المتطرف الذي يهدد حياة أكثر من 360 ألف مواطن ويعطي الإرهاب شرعية لقمع حقوق الإنسان ومصادرة الحريات المنصوص عليها في الدستور العراقي".

في حديث لـ Outspoken Middle Eastقال أحمد، وهو رجل عراقي مثلي الجنس يبلغ من العمر 33 عاما، إن المثليين جنسيا يتم استخدامهم ككبش فداء لصرف انتباه العراقيين عن القضايا الأكبر.

"إن استخدام الخطاب المعادي للمثليين من قبل السلطات العراقية ورجال الدين يساعدهم على كسب الدعم في المجتمع المحافظ في محاولة للتستر على الفساد. جميع السياسيين العراقيين يضيفون نصوص تهاجم المثليين جنسيا في خطاباتهم لأن المجتمع المحافظ يحب سماع هذا الخطاب التحريضي".

"إن تشريع هذا القانون يعرضنا لخطر أكبر مما كنا نعيش من قبل، كما أنه سيعطي الشرطة الحق في إيقاف الأفراد على أساس مظهرهم الخارجي، وتفتيش هواتفهم واعتقالهم، وندعو المجتمع الدولي الذي يدعي الدفاع عن حقوق مجتمع الميم، إلى التدخل بسرعة والضغط على السلطات لوقف تمرير مثل هذا القرار الذي يمكن أن يعرض حياة الآلاف للخطر".

OSME نشرت تقريراً الأسبوع الماضي عن السياسي العراقي النافذ ورجل الدين مقتدى الصدر ، الذي دعا إلى يوم مخصص لمكافحة المثلية الجنسية وقدم ادعاءات كاذبة يلقي باللوم فيها على مجتمع المثليين في تفشي الأمراض مثل Covid-19 وجدري القردة.


في التداول

العربية