للتفاعل على وسائل التواصل الإجتماعي

أخبار

طالبان تحظر السفر على النساء بدون مرافقين رجال

العديد من الأفغان يحملون الرئيس الاميركي جو بايدن مسؤولية بؤسهم.

Our Correspondent in Kabul

نُشر المقال

في

نساء أفغانيات يمشين في ساحة المدينة //Daniel Berehulak, Getty Images

بموجب قانون جديد، حظرت طالبان السفر على النساء إلى الخارج دون مرافقين ذكور. منذ الأسبوع الماضي، لم تكن طالبان تطبق هذا القانون الجديد على المواطنين الأفغان فحسب، بل منعت أيضا الأجانب أو أولئك الذين يحملون جنسية مزدوجة من النساء، من مغادرة البلد. 

القانون الذي أصدر في أوائل مارس/آذار، يتم تطبيقه الآن بصرامة مع زيادة عدد الرحلات الجوية الدولية من أفغانستان إلى الدول المجاورة. ففي الأسبوع الماضي، وعلى الرغم من امتلاكهم جوازات سفر أوروبية، قام مقاتلو طالبان بسحب العديد من مزدوجي الجنسية من الطائرة ومنعهم من السفر. ووقفاً للتقارير تعرضت إحدى النساء اللواتي قاومن للضرب المبرح أمام الركاب آخرين ، فقد أمسك جنود طالبان بالمرأة من شعرها وسحبوها إلى الخارج .

لكن مجتمع الميم عين في أفغانستان، والذي يعيش حالة من الخوف منذ عدة أشهر، تلقى تقريرا أكثر إثارة للقلق. إذ أنَّه على مدى الأشهر القليلة الماضية، حاولت العديد من الجمعيات غير الربحية إجلاء المثليين الذين تم الكشف عن هوياتهم لطالبان. فالنساء المثليات والعابرات للنوع الاجتماعي يواجهن الآن مشكلة جديدة: أولئك الذين أرادوا الفرار من البلاد، بما في ذلك خوفا من العنف من قبل أسرهم، غير قادرين حاليا على مغادرة البلاد، حتى لو أخفوا هوياتهم الجنسية عن طالبان.

وقال محمد، وهو ناشط في الدفاع عن حقوق مجتمع الميم عين و لا يزال مختبئا في كابول، لـ Outspoken Middle East إن امرأة عابرة للنوع الاجتماعي كانت على وشك مغادرة البلاد مؤخرا تم سحبها من الطائرة لأنها لم تكن مع رجل. وبعد تفتيشها وهاتفها المحمول، اكتشفت طالبان هويتها الجنسية. وتعرضت المرأة المتحولة جنسيا للضرب أمام الآخرين وتُركت في الشارع بالقرب من مطار كابول. 

ويقول الناشط في مجال حقوق مجتمع الميم عين أنَّ قانون طالبان الجديد فرض مزيدا من الضغط على مجتمع المثليين، وأن العديد من افراد مجتمع الميم عين يرغبون بالزواج من بعضهم البعض لخداع طالبان. 

"يتزوج أصدقائي المثليين والمثليات كل يوم حتى يتمكنوا من مغادرة البلاد وحتى لا تمنع طالبان مثلية التوجه الجنسي من المغادرة" قال محمد . وذكر أن صديقا له عابر للنوع الاجتماعي لم يرغب في التعرض للاعتداء الجنسي أُجبر مؤخراً على الزواج من فتاة مثلية التوجه الجنسي حتى يتمكنا من الفرار من البلاد.

" انا اعرف عن مجتمعنا الصغير هنا في كابل " يقول محمد . " في أفغانستان ، على مر السنين أجبر العديد من الرجال والنساء من مجتمع الميم عين على الزواج خوفاً من العنف الأسري والمجتمعي . لكن في السنوات الماضية ، وبفضل التعليم ودعم المجتمع الدولي ، تمكنّا من تقليل أعداد هذه الزيجات ، وتوعية المجتمع عن حقوق مجتمع الميم عين . قانون طالبان الجديد جعل الوضع أسوأ مما كان عليه في السابق . الآن نحن أمام خيارين : البقاء والموت او الزواج للفرار. " 

في التسعينات أعدمت طالبان العديد من أفراد مجتمع الميم . في القضية الأكثر شهرة وفظاعة، و التي نشرتها عام 1999، النيويورك تايمزاصطفت مجموعة من الرجال من مجتمع الميم عين عند زاوية الجدار. و أطلق مدفع حربي النار على الجدار خلف المجموعة، مما أدى إلى سقوط الحجارة فوق رؤوسهم. خلال السنوات التي قاتل فيها متمردو طالبان الحكومة المركزية في أفغانستان، كانت هناك تقارير عديدة عن عمليات قتل وقطع رؤوس من قبل الطالبان.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، فتشت طالبان العديد من المنازل بحثا عن نشطاء مجتمع الميم والناشطين حقوق المرأة بالمساواة ، وفي حالة واحدة على الأقل، جُلِدت امرأة عابرة للنوع الاجتماعي في شوارع هرات.

قال محمد: "سأتزوج قريبا من صديقة مثلية. ولكن بمجرد أن نصل إلى بلد آمن، يجب أن نثبت للسلطات أننا مثليون جنسياً وأن زواجنا لم يكن زواجا حقيقيا من جنسين مختلفين. الرئيس الحالي للولايات المتحدة هو المسؤول عن كل ما حدث لنا. أنا ، الذي أحب أمريكا ، أكره الآن حكومة هذا البلد. أفضل الموت على أن أعيش في مكان يكون فيه الرئيس صديقاً لقادة طالبان. جو بايدن صديق لطالبان. أفضل صديق لهم" 

ومع سقوط البلاد في أيدي طالبان الصيف الماضي، يُحمل العديد من مجتمع الميم عين الأفغان الرئيس الأمريكي مسؤولية بؤسهم. انتهكت طالبان حقوق المرأة بشكل متزايد بقوانين جديدة في الأسابيع الأخيرة. ويُحظر على الفتيات المراهقات دخول المدارس، وحتى الحدائق العامة في أفغانستان أصبحت معزولة. ولا يحق للمرأة أن تشغل أي وظائف في المكاتب. كما قامت طالبان بمنع الرجال الذين ليس لديهم لِحى من دخول المكاتب الحكومية.

يقول محمد: "فكر في أن تكون رجلا عابراً للنوع الاجتماعي أو رجلاً مثليا يكره اللحية". " أو ماذا لو لم يكن لديك لحية على الإطلاق. لا يمكنك مغادرة المنزل إلى الأبد".

"ما حدث في أفغانستان ثم في أوكرانيا أثبت أن الناس في جميع أنحاء العالم وحدهم. أأمن أنه بتشكيل السلطة الشعبية من الولايات المتحدة إلى أفغانستان، سنسقط كل هذه الحكومات الوحشية، من الديمقراطيين الأمريكيين إلى طالبان الإرهابية". قال محمد

في التداول

العربية