با ما در تماس باشید

مقال رأي

هناك سبب يدفع الايرانيين لتسميته " آية الله بايدن "

أثار تقاعس الرئيس الأمريكي موجة جديدة من الغضب تجاه الديمقراطيين وإدارتهم.

Our Correspondent in Tehran

منتشر شده

بر

فنان يقوم بتصوير بايدن وهو يرتدي عمامة//Outspoken Middle East

يمكن القول إن الأسابيع القليلة الماضية في إيران كانت الأكثر اضطراباً في تاريخ الجمهورية الإسلامية، كما و قارن الكثيرون هذه الاحتجاجات المستمرة بالأيام الأخيرة قبل سقوط الشاه. ويمكن أن تكون هذه الحركة بنفس القدر من الأهمية - إذا استجابت الولايات المتحدة بشكل مناسب.

اندلعت الاحتجاجات بسبب وفاة مهسا أميني، التي قُتِلت على يد شرطة الأخلاق الإيرانية لعدم التزامها بقوانين اللباس الإيرانية الصارمة. إذ أنَّ هذا أطول احتجاج مستمر في إيران منذ قيام الثورة عام 1979. إذ يطالب المتظاهرون، الذين تقودهم النساء ، بشيء واحد: استبدال نظام الجمهورية الإسلامية بحكومة ديمقراطية حديثة. إذ تم نشر العديد من مقاطع الفيديو والصور لمراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي وهم يهتفون بالموت للديكتاتور ويظهرون اصابعهم الوسطى لعلي خامنئي ، دكتاتور ايران المتدين.

وللمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية عام 1979 – عندما أطيح بالنظام الملكي وحل محله الجمهورية الإسلامية كما نعرفها – أصبح المتظاهرون أكثر تنوعا وشمولا، أشخاصا من مختلف الخلفيات الاقتصادية.

قوات الامن الايراني هاجمت المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي والبنادق والغاز المسيل للدموع. واعتقل مئات المتظاهرين، بمن فيهم نشطاء وصحفيون. وقد شارك بعض الذين أُفرِجَ عنهم بكفالة تجاربهم منذ فترة احتجازهم.

العدد الدقيق للمتظاهرين الذين قُتِلوا على يد قوات قوات الأمن غير معروف، لكن النظام الإيراني ادعى أن العدد الرسمي هو أكثر من 200. وكان من بين القتلى مراهقون لا تتجاوز أعمارهم الـ 16 عاما.

الإنترنت والقنوات الفضائية الإيرانية هي المصادر الرئيسية للأخبار للمواطنين الإيرانيين، وخاصة أولئك الذين يشاركون بالاحتجاجات . ومع ذلك ، منذ بدء المظاهرات ، تم تعطيل الإنترنت والبث التلفزيوني الفضائي.

وقد لفتت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران الاهتمام الدولي أيضا، وتضامنا مع المحتجين، سيفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الأفراد المتورطين في عمليات القتل الجماعي بحق الإيرانيين المناضلين لأجل الحرية.

ومع ذلك، اتخذت إدارة بايدن نهجا مختلفا. بدأت الاحتجاجات في إيران في ذروة جهوده لتوقيع اتفاق مع النظام الإسلامي الإيراني. وبينما كان الناس يتعرضون لإطلاق النار والقتل في شوارع إيران، كانت إدارة بايدن تستمر بسعيها للوصول إلى اتفاق مع الملالي، وتدفع لهم مليارات الدولارات مقابل "وعدهم" بتجنب تعدين اليورانيوم لأغراض عسكرية.  

استخدمت وكالات الأنباء الرسمية الإيرانية التقارير حول الصفقة المحتملة مع الولايات المتحدة في حملاتها الدعائية ضد المتظاهرين لإظهار أن "أقوى دولة في العالم" لا تبدي اهتماما بالمتظاهرين، لكنها بدلا من ذلك تسعى لنيل رضى الجمهورية الإسلامية.

وصدرت التقارير التي تفصل تبادل السجناء مع الولايات المتحدة والإفراج عن 7 مليارات دولار للملالي في نفس اليوم الذي اعتقلت فيه نيكا شاكارامي، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عاما، تم اغتصابها ثم قتلت على أيدي قوات الأمن في طهران.

بدأ الكثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي في وضع تعليقات والإشارة الى الرئيس بايدن في منشوراتهم يحاسبونه على صمته ويطلبون منه التصرف. إذ لم يبدي أي رد فعل على ذلك، على الأقل لم يفعل شيئا ذو اهمية. لقد "فرض عقوبات" استعراضية كانت قائمة بالفعل ، ولم يفعل شيئا فعليا. إذ فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني، المطلوب من قبل الإنتربول منذ عام 2007 لمشاركته في تفجير مركز للجالية اليهودية في بوينس آيرس، الأرجنتين.

وفي حين أظهرت العديد من المسؤولات في جميع أنحاء العالم تضامنهن مع النساء الإيرانيات اللواتي يحتجن في الشوارع، التزمت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، مثل رئيسها، الصمت أيضا. وحتى ميشيل أوباما، التي حظيت بالإشادة والتمثيل باستمرار لما يسمى بدورها في تمكين المرأة، لم تعلق على ذلك. بيت بوتيجيج ، وزير النقل المثلي ، تجاهل وغض الطرف عن مشاركة مجتمع المثليين في الاحتجاجات.

أدار روبرت مالي، مبعوث بايدن الخاص إلى إيران، ظهره للمتظاهرين الإيرانيين الذين كانوا يهتفون "الموت للجمهورية الإسلامية" مما أوضح أن إدارة بايدن لا تريد تغيير النظام في إيران. وانتقد هدف الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد واصفا إياها بالمظاهرات بسبب "عدم ارتداء الحجاب"، وقال لـ NPR إن السياسة الأمريكية "ليست سياسة لتغيير النظام".

وأثار البيان موجة جديدة من الغضب تجاه الديمقراطيين والرئيس بايدن وإدارته. حتى أن عددا من رسامي الكاريكاتير الإيرانيين رسموا كاريكاتيرا لبايدن بعمامة وملابس الملالي يطلقون عليه آية الله بايدن ويسخرون منه لكونه "المرشد الأعلى القادم و المحتمل لجمهورية إيران الإسلامية".

العديد من الإيرانيين يستذكر كيف دعمت إدارة جيمي كارتر الثورة الإسلامية في إيران من خلال عدم دعم شاه إيران، الذي كان الحليف الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة. كما يتذكرون أن كارتر كان من بين أوائل قادة العالم الذين قبلوا الخميني كزعيم سياسي شرعي لإيران بعد الثورة. المتظاهرون الإيرانيون الذين ينظرون إلى الديمقراطيين الأمريكيين على أنهم المحفز الرئيسي لعقود من الألم و يطلبون من بايدن خدمة واحدة فقط : لا تقل أي شيء. نحن لسنا بحاجة إليك.

في التداول

العربية