با ما در تماس باشید

تكنولوجيا

هجوم إيراني ضدّ صفحات لمثليّين على وسائل التّواصل الإجتماعي قبل المحادثات النّوويّة

ما زالت إدارة بايدن تتجاهل إنتهاكات إيران الواسعة النطاق لحقوق الإنسان.  

Our Correspondent in Tehran

منتشر شده

بر

إمرأة في طهران تنظر إلى هاتفها الذكي // وكالة AFP

صرّح صاحب صفحة مشهورة للمثليّين على تطبيق إنستغرام Instagram أنّ قوّات الأمن التّابعة للحرس الثوري الإيراني استدعته مؤخّرًا من خلال الحيلة ثمّ أغلَقَت حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقًا للمستخدم علي رضا، نشطت قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني خلال الأسابيع الأخيرة في تهديد العديد من المؤثرين من مجتمع الميم أو اعتقالهم.

وقال علي رضا لموقع آوتسبوكن ميدل إيست Outspoken Middle East أنّه تلقّى رسالة في بريده الإلكتروني قبل أن تُختَرَق صفحته الّتي تضمّ أكثر من ٢٠،٠٠٠ متابع على تطبيق إنستغرام. ويعتقد علي رضا أنّ مُرسِلي الرسالة الإلكترونيّة هم مسؤولين حكوميين، إذ يبدو أنّ الغاية من الرّسالة كان التّأكّد من رقم هاتف علي رضا. وقد تلقّى علي رضا عدّة مخابرات هاتفيّة من قبل قوّات الأمن التابعة للحرس الثوري الإيراني والتي طلبت منه مقابلتها في وسط طهران. كما قيل له أنّه في حال تخلّف عن الحضور، سيتوجّه عناصر إستخبارات من الحرس الثوري الإيراني إلى عائلته وقد يعتقلونهم.

يقول علي رضا أنّه لم يسكن مع عائلته منذ سنوات، وأنّه ليس على تواصلٍ معهم. واختبأ علي رضا داخل إيران بعد المكالمات الهاتفية التهديدية التي وصلته ولم يلتقِ المسؤولين. وتمتنع منصّة آوتسبوكن عن ذكر أسماء الحسابات على إنستغرام التي استهدفها النظام لأسبابٍ تتعلّق في سلامة أصحابها ومتابعيها.

وأفاد ناشطون إيرانيّون عابرون للنّوع الإجتماعي أنّ المخابرات الإيرانية قد استدعت ناشطًا من مجتمع الميم وهدّدته الأسبوع الماضي. 

قال آريا لآوتسبوكن وهو صاحب صفحة أُخرى شهيرة على إنستغرام: "كنت أدافع عن حقوق مجتمع الميم على صفحتي الشخصية على إنستغرام وأنشر أحيانًا قصصًا من حياتي الشخصية كصورة من الكتاب المقدس أو مقطع فيديو مع شريكي. كنت مسلم ولكنّني اعتنقت المسيحية منذ عامَين. كانت منشوراتي أحيانًا سياسيّة وضدّ الجمهورية الإسلامية."

ويضيف آريا: “سألوني أثناء التّحقيق إذا كنت أعمل لصالح منظّمة أجنبيّة.”

ويقول أريا أنّ السّلطات الإيرانيّة استجوبته أيضًا لأنّه يتابع صفحات تتعلّق في نشاط مجتمع الميم: “سألوني ‘ما هو غرض هذه النّشاطات؟‘ فأجبتهم ‘ما من هدف لي. أريد أن أدعم عابري النّوع الإجتماعي ومجتمع الميم.‘ سألوني إذا تعرّضت للإغتصاب… كان الوضع مرعبًا، حتّى أنّهم سألوني إذا كانت عائلتي تعلم أنّني مثلي.”

جمهوريّة إيران الإسلاميّة واحدة من البلدان القليلة الّتي تعاقِب المثليّة الجنسيّة بالإعدام، وقد شدّد النّظام الإيراني موقفه تجاه مجتمع الميم على مدى السنوات القليلة الماضية. وخلال الأحداث الأخيرة والتجمعات الموالية للنظام، أسقط أنصار الجمهورية الإسلامية أعلام قوس قزح وأحرقوها.

تتزامن موجة ضغوطات النظام الإيراني الجديدة على مجتمع الميم مع بداية الجولة الجديدة من المحادثات النووية مع إيران والقوى العالميّة، بما فيها إدارة بايدن. يدين الناشطون الإيرانيون في مجال حقوق الإنسان المفاوضات النووية ويدّعون أنّ المجتمع الدّولي ما زال يتجاهل إنتهاكات إيران الواسعة النطاق لحقوق الإنسان.  

في التداول

العربية