للتفاعل على وسائل التواصل الإجتماعي

الغرب

مجموعة لحقوق مجتمع الميم في أميركا تستمر بأخذ الملايين من الشركات التي تقوم بأعمال تجارية في الشرق الأوسط.

مجموعة "حملة حقوق الإنسان" : بين الاهتمام الكبير بانتخاب الديمقراطيين ، وعدم الاكتراث بحقوق أفراد مجتمع الميم

Avatar

نُشر المقال

في

Corporate headquarters of the Human Rights Campaign in Washington, D.C. // Kristi Blokhin

مرة أخرى وفي هذا الوقت من العام ، تنشر "حملة حقوق الإنسان" قائمتها السنوية لما يبدو أنَّها الشركات المانحة ، او كما يفضلون ترويجه بـ"مؤشر المساواة بين الشركات“.

تدعي "حملة حقوق الإنسان" أن تلك القائمة تشير إلى الشركات الداعمة لمجتمع الميم عين في العالم . هذه الشركات التي تريد " حملة حقوق الانسان" من أفراد مجتمع الميم وحلفائهم دعمها والعمل من أجلها حتى تتمكن تلك الشركات من زيادة ثرائها ،. وبدورها تعيد التبرعات الى مجموعة " حملة حقوق الانسان" لتعزيز اجندتها التقدمية الراديكالية .

مؤشر المساواة بين الشركات هو نظام تسجيل للمعايير الذي وضعه مجموعة " حملة حقوق الإنسان " لتحديد مدى دعم الشركة لمجتمع الميم عين والعاملين لأجله ، و هذا العام سجلت ٨٤٢ شركة ما نسبته ١٠٠٪؜ على مؤشر النتائج . وفي حين أن نظام ومعايير التسجيل عمرهما 20 سنة ، فقد تم تغييرها جذرياً إلى حد ما خلال سير العملية . من أجل الوصول الى نسبة الـ 100٪ ، تشترط مجموعة " حملة حقوق الإنسان " الى حد ما على أن الشركة يجب عليها أن تقدم الاستحقاقات لزوج الموظف من نفس الجنس. و من ناحية أخرى ، ومع التكلفة فلكية بدون أي شك ، ينص معيار تسجيل آخر على أن المخصصات الطبية للشركة يجب أن تغطي جميع نفقات عملية التصحيح للموظف العابر للنوع الاجتماعي بما في ذلك معالجات الصحة العقلية ، والعمليات الجراحية ، وفترة النقاهة الطويلة بعد العملية . و هذا في كثير من الأحيان يراكم فواتير من مئات الآلاف الدولارات.

من بين أكثر من 800 شركة التي حصلت على النتيجة المثالية ، العديد منها عالمية مع موظفين في جميع أنحاء العالم. وفي تقرير مجلس الرؤساء التنفيذيين الخاص بالمجموعة ،تدعي أنها في السنوات القليلة الماضية قامت بتوسيع إجراءات تسجيل النقاط لتشمل جميع الأفرع الدولية لهذه الشركات . وجاء في التقرير أنه "تم توسيع معايير مؤشر المساواة بين الشركات لمطالبة الشركات التي لها شركات عالمية بتوسيع سياساتها الخاصة بعدم التمييز عبر جميع شركاتها ".

لسوء حظ " حملة حقوق الانسان " ، فإن هذا البيان تفوح منه رائحة الهراء والكلام الفارغ . لا يزال الشرق الأوسط مكانا خطيرا وغير متسامح مع أفراد مجتمع الميم عين . ففي هذا الأسبوع فقط، تم اعدام رجلان في إيران لكونها مثليي الجنس. العديد من هذه الشركات التي يحتفل بها مجموعة " حملة حقوق الانسان " لها فروع في الشرق الأوسط. على سبيل المثال، في عام 2016 اطلقت سلسلة فنادق Choice توسيع متطور لعلامتها التجارية في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والذي استمر في النمو على مر السنين. شركة فايزر تملك مكاتب في دبي والقاهرة، مصر.بينما تمتلك شركة كوكا كولا مصنعاً في مدينة العين، الإمارات العربية المتحدة، حيث تقوم بتخديم الإمارات العربية المتحدة وعمان.

كل من هذه الشركات الثلاث سجلت نسبة 100 ٪ في تقرير مجلس الرؤساء التنفيذيين ، ومع ذلك، وفقا لـ Human Dignity Trustفإن المثلية الجنسية ومغايرية الهوية الجنسانية غير قانونيين في جميع البلدان المذكورة أعلاه . ويعاقب على هذه "الجرائم" بالإعدام في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والسجن في مصر وعمان . موظف في شركة فايزر لتصنيع لقاحات كوفيد في دبي في حين انه يعاني من عدم توافق الهوية الجندرية مع جنسه البيولوجي بالتأكيد لا يملك ترف طلب المخصصات الطبية للخضوع لعملية طويلة وصعبة ومكلفة للانتقال الجنسي . وبالمثل، فإن رجل مثلي الجنس يعمل في فندق clarion suites choice في المملكة العربية السعودية لا يمكنه اضافة شريكه إلى مزايا شركته. بدلا من ذلك، هؤلاء الناس يعيشون في سرية إذ أنَّ حياتهم متعلقة حرفيا بذلك .

هذه ليست سوى ثلاث من العديد من الشركات التي يقوم مجلس حقوق الإنسان بإعطائها التصريح . وعلى رأس السطح بالتأكيد يبدو أن مجموعة " حملة حقوق الأنسان " تكذب صراحة في تسجيل النتائج والأبحاث من هذه الشركات. التنبيه الوحيد في تقرير المجموعة كان لكيفية تعاملها مع تسجيل النتائج للفروع الدولية لهذه الشركات وقد تم وضعه على الهامش ، لكن حتى تلك الملاحظة الهامشية كانت غير واضحة وغامضة في المعنى.

وهو يصف بإيجاز كيف تغير مجموعة" حملة حقوق الانسان "معاييرها ولغتها اعتمادا على ثقافة المنطقة من العالم التي توجد فيها فروع تابعة للشركة . "عند العمل في مجتمعات مختلفة، نعدل لغتنا لتعكس العادات المحلية"، كما جاء في نهاية الملاحظة الهامشية.

خلاصة الكلام ، فإن مجموعة "حملة حقوق الانسان إما تكذب عبر التجاوز أو تغطي تقيينها بشكل مظلل بملاحظة على الهامش غير شفافة. وفي كلتا الحالتين، لا يمكن إنكار أن منظمة تدعي أنها تكافح من أجل حقوق مجتمع الميم عين تتجاهل تماما الفظائع التي ترتكب ضد الأبرياء في الشرق الأوسط. إنهم يدافعون عن هذه الشركات كمعقل للتنوع والشمولية على أمل تأمين تبرعاتهم، لكنهم يلتزمون الصمت بينما يعيش مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في الشرق الأوسط في خوف وسريِّة شديدين.

مع ضمان المساواة الأساسية والتقبل في الولايات المتحدة، يحاول الكثيرون في حركة المحافظين للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية تسليط الضوء على المظالم و والعمل كصوت من أجل اصدقائنا في الشرق الأوسط الذين ليس لديهم حتى حقوق الإنسان الأساسية بعد.أُطلقت Outspoken Middle East في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 للقيام بالتوعية لقضاياهم Outspoken دعت مجموعة "حملة حقوق الإنسان" لإلتزامهم الصمت في الماضي.بينما نواصل التمسك على قدم وساق لتبيان الحقيقة وإظهار ما يحدث للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في أجزاء أخرى من العالم، سيتعين عليهم في نهاية المطاف الاعتراف بما هو أمام أعينهم .

في التداول

العربية